عبرانيين 4-15

لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ."

يَرْثِيَ = يشترك بمشاعره كما بكى المسيح على قبر لعازر ويشفق علينا، بل أن بطرس الرسول يطلب منا أن نفعل هذا (1بط 8:3).

فكم وكم يفعل المسيح. فلا يخطر على بالنا أن المسيح طالما هو في السماء فهو لا يهتم بنا. بل لأنه تعرض لما نتعرض له فهو شاعر بآلامنا. هو يشعر بالظلم الواقع علينا وبكل ألم نتألم به، فلم يُظلَم أحد أو تألم أحد كما ظُلِم هو وتألم. لذلك هو قادر أن يرفع هذا الظلم أو الألم وإن لم يرفعه فهو يعد لنا مكافأة سماوية إن احتملنا وعزاءً أرضياً الآن فهو يشترك معنا بمشاعره.

بل مجرب = الإنسان يجرب من الخارج بالظلم والآلام ويجرب من الداخل من شهوته (يع14:1، 15). أما المسيح فقد جُرِّب من الخارج فقط وليس من الداخل فالخطية ليست فيه. وإبليس جربه وفشل (مر12:1، 13) ولما فشل في تجربته بالخطايا من الداخل جربه بالآلام من الخارج والخيانة (يهوذا) وإهانات وشتائم الناس.

بلا خطية = وفي هذا يختلف عن رؤساء الكهنة العاديين.

 

 

المصدر: موقع الانبا تكلا