كولوسي 3: 16-17

لتسكن فيكم كلمة المسيح بغنى وانتم بكل حكمة معلمون ومنذرون بعضكم بعضا بمزامير وتسابيح واغاني روحية بنعمة مترنمين في قلوبكم للرب. وكل ما عملتم بقول أو فعل فاعملوا الكل باسم الرب يسوع شاكرين الله والاب به.

الوسائط التي يذكرها لنا الرسول لأجل تعزيتنا وبنياننا:-

  1. سكنى كلمة الله فينا ودراستها والتأمل فيها وإتباع وصايا الإنجيل. وتكون كلمة الله في أفكارنا نرددها بألسنتنا ونورًا دائمًا لنا، فنرى في حياة المسيح قدوة لنا ونتتبع وصاياه، ويكون الإنجيل معاشًا (أي ننفذ تعاليمه ولا يكون للجدال).بِغِنىً = لا يكفي أن تكون المعرفة هامشية، بل بفيض وعمق وإختبار أي تنفيذ الوصايا فلا نكون كمن يعلم ولا يعمل فهذا لن يعرف المسيح (مت7: 24 – 27) ، فهذا يحمينا من خداعات العدو، وينير أذهاننا، ويعطينا حكمة.. فنعلم الآخرين = مُعَلِّمُونَ = العقيدة والحياة الروحية (هذه إيجابيات). وَمُنْذِرُونَ بالبعد عن الشر (وهذه سلبيات).
  2. حياة التسبيح والترنيم خاصة المزامير المملوءة صلوات والتي تعلمنا كيف نصلي فالمزامير هي كلمات الروح القدس على فم داود.والَتَسَابِيحَ = فالتسبيح عمل الملائكة يرفع النفس للسماء فتتذوق عربون الملكوت. والَأَغَانِيَّ الرُوحِيَّةٍ = هي الترانيم التي تحمل إشتياقات للسماء وللرب يسوع. والصلاة والتسابيح يجب أن تكون بالقلب = فِي قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ، وليست باللسان فقط أو الصوت الجميل. وهذا المنهج الذي وضعه بولس الرسول هو نفسه ما أشار إليه كطريق للامتلاء من الروح القدس في (أف5 : 18 – 21).
  3. اعْمَلُوا الْكُلَّ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ=أي مستمدين القوة منه، فالاسم هو إشارة لقدرات الشخص وقوته.والمسيح لن يعطي قوة لعمل يكون ضد إرادته. فلنصلِ قبل كل عمل ونطلب إرشاد الله. ولاحظ تكرار قول الرب يسوع. ففي هذا رد على الهراطقة الذين يريدون أن يقللوا من مكانة المسيح. بِاسْمِ = فهو قد إشترانا ونحن صرنا لهُ. وهو يعني أن المسيح الكل في الكل، هو الذي يمنحنا القوة لعمل أي شيء وهو قال "بدوني لا تقدرون ان تعملوا شيئًا" (يو 15: 5).
  4. شَاكِرِينَ=المسيح وهبنا طبيعة جديدة هي طبيعة الشكر عوضًا عن طبيعة الجحود، ونحن لن ننمو سوى بالشكر "كل عطية بلا شكر هي بلا زيادة... القديس مار اسحق السرياني". اللهَ وَالآبَ = الواو ليست حرف عطف، وإلا يكون الله غير الآب، بل شاكرين الله الذي هو أبو يسوع المسيح، والذي أرسل ابنه يسوع المسيح لنصير نحن له أبناءً بإتحادنا بالمسيح.

وفي هذا الرد على من قال بقسوة إله العهد القديم.

 

 المصدر: موقع الانبا تكلا